المهرجانات

احتفاءٌ مهيب بــاليوم الوطني للفنان وتتويجٌ لفرسان علي معاشي وللمشهد الثقافي والفني في حضرة الذاكرة والسيادة

تحت ظلِّ الرعاية السامية للسيد رئيس الجمهورية، #عبدالمجيدتبون، وبتكليفٍ منه، أشرف السيد الوزير الأول، #سيفي_غريب، بحضور وزيرة الثقافة والفنون #الدكتورة_مليكة_بن_دودة، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة، والمسؤولين السامين في الدولة، ونخبة من المثقفين والفنانين، على احتفالية اليوم الوطني للفنان، اليوم السبت، 20 جوان 2026، بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”.
خطابُ الجمال.. رؤيةٌ ومسؤولية
في كلمتها بالمناسبة، اعتبرت السيدة وزيرة الثقافة والفنون، الدكتورة مليكة بن دودة، أن الفن هو “الحاجة اليومية لاكتشاف الذات” و”التعبير الإنساني الأرقى عن موقفنا من الحياة”، واستحضرت في إطار هذا المعنى كل “الخالدين” الذين عبروا عن مواقفهم من الحياة أبلغ تعبير، من طينة العنقا، وفضيلة الدزيرية، وبشطارزي، وكاتب ياسين، والشهيد علي معاشي، وكلتوم، وغيرهم. مؤكدة أن استذكار هذه القامات يضع مبدعينا اليوم أمام مسؤوليةٍ تاريخية لمواجهة “الرواج العشوائي لما هو مزيف” بجمالياتنا الأصيلة التي توارثناها جيلاً بعد جيل. فرسان “علي معاشي”: سدنة الإبداع الجدد ولأن الوفاء لا يكتمل إلا بالاحتفاء بالشباب، شهد المحفل تتويج الفائزين بـ #جائزة_رئيس_الجمهورية_للمبدعين_الشباب “علي معاشي” لعام 2026 في دورتها العشرين؛ في مجالات: الرواية، الشعر، العمل المسرحي المكتوب، الأعمال الموسيقية، الفنون الغنائية وفن الرقص، الفنون السينمائية والوالسمعية البصرية، الفنون المسرحية، والفنون التشكيلية.
واعتبرت السيدة الوزيرة هذه الجائزة أكثر من تشريف، فهي بمثابة مؤسسة رائدة، و”مشتلة خصبة” لاستنبات المواهب وتجديد دماء الثقافة الوطنية.
طوابع الخلود.. وسامٌ على صدر الذاكرة
وفي فعل استحقاقٍ سيادي، أصدرت مؤسسة بريد الجزائر بالمناسبة، سلسلة طوابع بريدية تذكارية تحت وسم “نساء ورجال السينما”، تُكرّم كوكبة من أبرز نجوم ورواد السينما الجزائرية، وذلك تخليدا لذكراهم وإسهاماتهم في إثراء المشهد الفني. وفي إطار سياسة تثمين التراث الثقافي والفني الوطني.
وتهدف هذه المجموعة البريدية، إلى صون الذاكرة الفنية الوطنية، وتسليط الضوء على الوجوه التي بصمت تاريخ الشاشة الجزائرية، وتركت أثرا عميقا في وجدان أجيال متعاقبة من المشاهدين داخل الجزائر وخارجها.
وتضم هذه السلسلة التذكارية سبعة أسماء فنية لامعة، هي:
· محمد لخضر حمينة – المخرج العالمي الحائز على السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي.
· باية بوزار (بيونة) – أيقونة الفن النسائي الجزائري.
· حسن الحسني (بوبقرة) – الممثل المتميز صاحب الحضور القوي.
· وردية حميتوش – الفنانة التي أثرت السينما بحضورها البسيط وأدوارها المحبوبة.
· سيد علي كويرات – أحد الوجوه الأكثر شعبية في السينما والتلفزيون الجزائري.
· شافية بوذراع (لالة عيني) – الممثلة الوطنية الراحلة التي تركت بصمة لا تُنسى.
· أحمد عياد (رويشد) – فنان الكوميديا العظيم، الذي أضحك أجيالا بطريقته الفريدة.
استراتيجيةُ البناء: من الدعم إلى الصناعة
إن وزارة الثقافة والفنون، وهي تحتفي بهذا اليوم، تعلن عن تحول هيكليٍّ جذري؛ فالسنة 2026 هي سنة تفعيل الصندوق الوطني لتطوير الصناعة السينماتوغرافية، ومواصلة العمل على مشاريع كبرى وانطلاق أخرى تخلد الرموز الوطنية، مع تعزيز شبكة العرض بـ 19 شاشة رقمية جديدة، لبلوغ أربعة ملايين متفرج في أفق عام 2030، واستحداث الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية للجزائر والهيئة الوطنية للمسرح، وكذا استعادة حيوية المشهد المهرجاني؛ بسعي الوزارة لاستحداث مهرجان كتاب الطفل، ومهرجان “بانوراما السينما”، وعودة المهرجانات العريقة التي انتظرها الجمهور طويلاً، وعلى رأسها المهرجان الدولي لموسيقى الجاز والمهرجان الوطني لموسيقى ورقص الديوان، لتكون كل هذه المشاريع أدوات سيادية تعزز إشعاعنا الثقافي عالميا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى