المهرجانات
اختتام شهر التراث

اختتمت وزارة الثقافة والفنون فعاليات شهر التراث الثقافي في أجواء استثنائية بهيجة، تزامنت والاحتفاء باليوم العالمي للمتاحف. وقد أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، السيدة مليكة بن دودة، يوم الإثنين 18 ماي 2026، على هذا العرس الثقافي الذي احتضنه قصر الثقافة “مفدي زكريا” والمتحف الوطني العمومي للفنون الجميلة، وسط حضور نخبوي لافت ضم باحثين، ومثقفين، وفنانين، وأساتذة، إلى جانب ثلة من المهتمين بالشأن التراثي والأنثروبولوجي في الجزائر.
وفي كلمتها الرسمية بهذه المناسبة، أكدت السيدة وزيرة الثقافة والفنون أن هذا اللقاء يعد تتويجا لشهر حافل بالأنشطة التي تجسد الالتزام الراسخ بحماية التراث الثقافي والطبيعي ونقله للأجيال القادمة. وأوضحت السيدة الوزيرة أن القطاع يعمل بلا هوادة على تحقيق أهداف قانون حماية التراث الثقافي، سيما في شقه المتعلق بحفظ وتثمين المواقع الأثرية والطبيعية في بيئتها الأصلية بمناطقنا الجنوبية الشاسعة. كما أعربت عن فخرها بشبكة الحظائر الثقافية التي تشمل 5 أقاليم مصنفة كمتاحف على الهواء الطلق تستقطب آلاف الزوار سنويا، معلنة في ذات السياق أن القطاع على أعتاب استقبال الحظيرة الثقافية السادسة “حظيرة الساورة”، وهو ما يعكس العناية الفائقة التي توليها الدولة لتراثها الوطني. كما كشفت السيدة الوزيرة عن مواعيد استراتيجية مهمة في غضون الأشهر المقبلة، تهدف بالتعاون مع الخبراء والمختصين إلى صياغة رؤية استثمارية تكفل حماية التراث وتثمينه ليصبح موردا اقتصاديا يدر العائدات، مراهنة في ذلك على وعي وإخلاص الجزائريين جميعا لإرثهم الحضاري.
استهلت السيدة الوزيرة برنامج الفترة الصباحية بقصر الثقافة “مفدي زكريا”، رفقة ضيف الجزائر وزير التنمية السياحية والثقافة والحرف اليدوية التشادي، السيد أبكر روزي تيقيل، وبحضور سعادة سفير جمهورية تشاد بالجزائر؛ حيث طاف الوفد بمعرض خاص بالحظائر الثقافية، واطلع على أجنحة متنوعة عكست الثراء الفاتن والتنوع الفريد الذي تزخر به المحميات الثقافية والطبيعية الجزائرية. وعلى هامش المعرض، تابعت السيدة الوزيرة فعاليات اليوم الإعلامي المخصص للحظائر الثقافية، والذي شهد إلقاء سلسلة من المحاضرات الأكاديمية القيّمة التي ناقشت مواضيع التراث الثقافي والتنوع البيئي والبيداغوجي بالحظائر، مبرزة دورها الحيوي في صون الذاكرة الوطنية الجماعية وتعزيز أبعاد التنمية الثقافية المستدامة.
وفي الفترة المسائية، تنقلت السيدة وزيرة الثقافة والفنون إلى رحاب المتحف الوطني العمومي للفنون الجميلة للإشراف على إحياء اليوم العالمي للمتاحف، أين قامت بزيارة معرض تشكيلي رفيع المستوى جاء تحت عنوان “التيارات الجديدة في فن الزخرفة والمنمنمات والخط”، متبوعا بمعرض الفنان التشكيلي العالمي رشيد قريشي الموسوم بـ “مسارات الارتقاء”، والذي يختزل تجربة بصرية وروحية فريدة. واختتمت هذه الاحتفالية بوقفة وفاء وعرفان تمثلت في تنظيم حفل تكريمي بهيج على شرف نخبة من الباحثين، الأساتذة، الفنانين، والمهندسين، تقديرا لعقود من العطاء والنضال المعرفي في خدمة التراث الثقافي الوطني وتكوين الأجيال، ليكون الختام تجديدا للعهد على مواصلة مسيرة حماية الهوية الجزائرية الأصيلة.













