المهرجانات
انطلاق المهرجان الدولي للسماع الصوفي
وزيرة الثقافة والفنون تزور الأغواط وتشرف على انطلاق المهرجان الدولي للسماع الصوفي
في إطار الإستراتيجية الوطنية الرامية إلى تفعيل الحركية الثقافية وتثمين الموروث الحضاري، قامت وزيرة الثقافة والفنون، السيدة مليكة بن دودة، يوم الخميس 14 ماي، بزيارة عمل وتفقد ميدانية لولاية الأغواط؛ وهي محطة تنموية بارزة سبقت إشرافها الرسمي، مساء نفس اليوم، على افتتاح فعاليات الطبعة 12 للمهرجان الدولي للسماع الصوفي.
تمحورت محطات الزيارة حول إعادة الروح للمرافق الثقافية، وإشراك الاستثمار الخاص في المشهد الفني، فضلا عن حماية الذاكرة الأثرية للمنطقة وتكريم قاماتها الإبداعية.
استهلت السيدة الوزيرة زيارتها بمعاينة قاعة السينما العريقة “مزي” بوسط مدينة الأغواط، حيث وقفت على وضعيتها التقنية لضمان عودة قريبة للجمهور إلى الشاشة الفضية. وفي خطوة تجسد التوجه الجديد للوزارة نحو إشراك القطاع الخاص في توزيع العرض السينمائي، سلمت السيدة الوزيرة رخصة استغلال تجاري للقاعة لمتعامل خاص مقابل دفتر شروط، كعملية نموذجية رائدة تهدف إلى توسيع شبكة قاعات العرض وطنيا وتنشيط الحركة السينمائية محليا.
وفي قصر “تزقرارين”، أشرفت الوزيرة على تدشين المركز التفسيري لحظيرة الأطلس الصحراوي، والذي يضم لقى جيولوجية وأثرية نادرة تختزل الحقب التاريخية الضاربة في القدم للمنطقة.
وفي سياق رؤية متكاملة لتعزيز الجاذبية السياحية والثقافية للولاية، جرى تنسيق رفيع المستوى مع السلطات المحلية، وعلى رأسها والي الولاية السيد محمد بن مالك، لتخصيص الحديقة النباتية المحاذية للحظيرة لصالح قطاع الثقافة والفنون، بغرض إنشاء متحف متخصص يعرض الحفريات والمكتشفات الأثرية للمنطقة.
شملت الجولة الميدانية أيضا معهد الموسيقى بالولاية، حيث تفقدت السيدة الوزيرة الفضاءات البيداغوجية والخدماتية، لاسيما الإقامة الخاصة بالطلبة. ووجهت الوزيرة بضرورة الإسراع في إعادة تأهيل وتهيئة الإقامة الداخلية، لتكون في أتم الجاهزية لاستقبال المبدعين الشباب في ظروف مثالية مع مطلع الدخول الجامعي المقبل.
كما تفقدت الوزيرة مشروع إعادة تهيئة دار الثقافة “عبد الله بن كريو”، واطلعت على مدى تقدم أشغال العصرنة والتجهيز لضمان احتضان الفعاليات الفنية الكبرى في ظروف تليق بالجمهور المحلي وضيوف الأغواط.
وفي محور ترقية الفكر والمطالعة، زارت السيدة الوزيرة المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية “الشيخ البشير الإبراهيمي”، حيث أشرفت على تزويدها بحصة معتبرة من العناوين والكتب المتنوعة لدعم المقروئية.
وفي خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في الركح الأغواطي، أعلنت السيدة الوزيرة عن تعيين الفنان القدير “هارون الكيلاني” مديرا فنيا للمسرح الجهوي للأغواط، مراهنة على الطاقات المحلية لتطوير الفن الرابع.
لم تخل الزيارة من أبعادها الأسرية الجامعة، حيث خصصت السيدة الوزيرة وقفة عرفان وتكريم لنخبة من الفنانين والمبدعين الذين أثروا الساحة الثقافية الوطنية والمحلية بأعمالهم الخالدة، وهم السيدات والسادة : الحاج براهيم خليلي، محمد شتيح، فاطمة مي غول، قربوز هارون الكيلاني، سيد أحمد بوعزة، فاطمة فال العمارية، بن سايح أحمد وطارق صغير.






















