غير مصنف

بيان صحفي

الجزائر في 08 نوفمبر 2025
حصيلة الطبعة الــــ 28 لصالون الجزائر الدولي للكتاب (سيلا 2025)
تتشرف محافظة صالون الجزائر الدولي للكتاب بإحالة حصيلة الطبعة الثامنة والعشرين (سيلا 2025)، التي اختتمت فعالياتها مساء السبت 8 نوفمبر 2025، والمنظمة تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وبإشراف ومتابعة من معالي وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة مليكة بن دودة، تحت شعار “الكتاب… ملتقى الثقافات”.
أكدت هذه الطبعة مكانة الصالون كأحد أبرز المواعيد الثقافية في الجزائر والعالم العربي والإفريقي، وفضاءً مفتوحًا للحوار الفكري وتبادل التجارب الإنسانية والإبداعية. وقد عرفت مشاركة واسعة شملت 1258 عارضًا من 49 دولة، توزّعوا على 565 جناحًا امتدت على مساحة تجاوزت 23 ألف متر مربع، فيما بلغ عدد العناوين المعروضة 240 ألف عنوان في مختلف المجالات الفكرية والعلمية والأدبية. كما سجّل الصالون حضورًا جماهيريًا استثنائيًا بلغ 6.241.718 زائرًا طيلة أيام التظاهرة، مع تسجيل ذروة حضور قياسية بتاريخ الخميس 6 نوفمبر والتي بلغت 850.914 زائرًا، ما يعكس المكانة التي يحتلها الكتاب لدى الجمهور الجزائري ويؤكد الأهمية المتزايدة لهذا الموعد الثقافي في المشهد الوطني.
كانت الجمهورية الإسلامية الموريتانية ضيف شرف هذه الطبعة، في إطار تعزيز علاقات الأخوّة والتعاون الثقافي بين البلدين الشقيقين، وقد تميّزت مشاركتها بثراء فكري وحضور نوعي جسّد عمق الروابط المشتركة وغنى التجارب الإنسانية بين الشعبين.
كما تميّز البرنامج الثقافي والفكري الموازي بتنوعه وغناه، حيث ضمّ ما يقارب 530 نشاطًا شمل الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية وجلسات التوقيع واللقاءات المهنية، بمشاركة 258 ضيفًا من داخل الجزائر وخارجها من أدباء ومفكرين وفنانين. كما عُقد ملتقى دولي بعنوان “الجزائر في الحضارة”، الذي شكّل فضاءً للنقاش العلمي حول إسهامات الجزائر في بناء الحضارة الإنسانية ودورها في إثراء الفكر والثقافة عبر العصور.
وفي سياق التغطية الإعلامية الميدانية، تولّت خلية الإعلام والاتصال إبراز البرنامج والأنشطة المصاحِبة عبر إشراك مختلف وسائط البث المسموعة والمرئية والإلكترونية، فيما وظّفت محافظة الصالون «معرض الصحافة» كأداة مهنية لتجميع وتقييم كل أثرٍ إعلامي صادر عن الحدث، مكتوبًا كان أو مصوّرًا أو رقميًا. وقد أتاح ذلك بناء قاعدة بيانات دقيقة ترصد اتجاهات التغطية وسلوك الوسائط ودرجة حضور الفعل الثقافي في المجال العمومي، مع متابعة شاملة للبرنامج الثقافي في الفضاءات الثلاث للصالون وتوثيق جميع الجلسات والنقاشات. وخلال الفترة المعنية، أحصى معرض الصحافة 1284 عملًا صحفيًا بين مقالات وتقارير وتحقيقات ومنشورات رقمية، بما يعكس اتساع دائرة الاهتمام الجماهيري والمؤسساتي وتنامي المحتوى التحليلي والنقد الثقافي.
وبالتوازي، تمّ رصد 1043 مادة إعلامية مصوّرة منذ الافتتاح إلى الاختتام، شملت تغطيات للندوات والزيارات الرسمية والروبورتاجات والبرامج الخاصة، بمشاركة 68 مؤسسة إعلامية وطنية ودولية. وتُبرز هذه المؤشرات حجم الانخراط الإعلامي وتنوّع المنصّات وثراء المضامين، وما ترتّب عنها من رفعٍ لمستوى التفاعل الجماهيري مع فعاليات الصالون طوال أيامه
وعلى صعيد الاتصال الرقمي، حققت الطبعة الثامنة والعشرون إشعاعًا غير مسبوق؛ إذ سجّل الموقع الرسمي sila.dz أكثر من 550 ألف زيارة خلال ثمانية أيام، فيما عرف تطبيق الويب المخصّص للصالون نحو 640 ألف عملية بحث، ما سهّل على الجمهور الوصول إلى العناوين ودور النشر المفضّلة. وارتكزت الاستراتيجية الرقمية على منصة فيسبوك، المنصة الأكثر استعمالًا في الجزائر، حيث أنتجت الحملة الرقمية 550 منشورًا بلغ وصولها أكثر من 9 ملايين مستخدم وحققت معدلات تفاعل مرتفعة، كما انضمّ إلى مجتمع الصالون 12.500 متابع جديد. وقد امتدّ هذا الزخم إلى ما وراء الحدود الوطنية، ليصل أثره إلى محبّي الكتاب في إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط والأمريكيتين، بما يعزّز مكانة الصالون وسمعته الدولية.
واختُتمت فعاليات الصالون بحفل تكريم عددٍ من الأسماء الأدبية والفكرية والفنية التي ساهمت في إثراء المشهد الثقافي الجزائري والعربي، إلى جانب الإعلان عن الفائزين بجائزة “كتابي الأول” في مختلف اللغات، وتكريم أحسن جناح مشارك في الطبعة الثامنة والعشرين. وقد شمل التكريم أساتذة وباحثين وشعراء هم: عبد الحميد بورايو، مخلوف عامر، نادية نواصر، عبد الحميد شكيل، حبيبة محمدي، كريستيان شول، لي عاشور، وبشير خلف. وفي فروع الجائزة، تُوِّج الروائي الشاب أمير صايري بجائزة الرواية باللغة العربية عن عمله “أجنحة التمرد” (منشورات أحلام)، فيما آلت جائزة الرواية بالأمازيغية إلى الكاتبة خليجة بن كرو عن روايتها “غف أوذميم أثيللي” (لأجل وجهك أيتها الحرية) الصادرة عن منشورات تينهنان. كما فاز عبد المالك عزاوي بجائزة الرواية باللغة الفرنسية عن «A contre flux» ضد التيار الصادرة عن دار المثقف، وتُوِّجت الكاتبة سلمى شرقي بجائزة الرواية باللغة الإنجليزية عن «Rais Hamidou… the Knight of the Seas» (الرايس حميدو… فارس البحار)
ترأست لجنة التحكيم الأستاذة إنشراح سعدي، إلى جانب الأساتذة يسمينة بغباغة، حميد بوحبيب، أيوب بوخاتم، وسفيان مخناش، الذين أكدوا في تقريرهم النهائي أنّ الأعمال المتوجة تميّزت بسلامة اللغة والاقتدار السردي، وبناء عوالم روائية متماسكة تحمل قيمًا وطنية وإنسانية ووعيًا بأهمية فعل الكتابة في المشهد الأدبي المعاصر.
لقد أثبتت هذه الدورة مرة أخرى أنّ صالون الجزائر الدولي للكتاب ليس مجرد تظاهرة ثقافية، بل هو حدث وطني جامع يؤكد حيوية المشهد الأدبي الجزائري وانفتاحه على العالم، ويُجدد التزام الجزائر بالثقافة والمعرفة كخيار استراتيجي لترسيخ قيم الحوار والتنوير والإبداع.
مع خالص التقدير والاحترام
محافظة الصالون الدولي للكتاب – SILA 2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى